عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

244

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وكذلك لو كانت المسألة على حالها إلا أن أبا الأم عربي ، فليس لواحد من هؤلاء من الولاء شيء . ومن كتاب ابن المواز ، ومن العتبية ( 1 ) ، من سماع أشهب ، قال مالك ، ولو أن ابن العبد من الحرة اشترى أباه ، فيعتق عليه ، كان ولاء أبيه له لجره إلى موالي أمه . قيل لمالك في العتبية ، إن ناسا شكوا في ذلك ، وقالوا نراه كالسائبة ، فأنكر ذلك . قال سحنون في كتاب ابنه ، وهذا قول جميع أصحابنا ، إلا ابن دينار فإنه قال هو كالسائبة ، وولاؤه للمسلمين . ومن كتاب ابن المواز ، ومن أعتق أمته الحامل من عبد لرجل ، ثم ولدته وولدت آخر بعده فمعتقها ، يرث الولدين مع أمها ما لم يعتق الأب ، فإن عتق الأب جر ولاء الولد الذي ولدته بعد العتق ، وبقي ولاء الآخر لمعتق الأم . ومن تزوج مدبرة فمات السيد وقد ولدت قبل موته ، أو هي به حامل يوم موته ، فولاؤهم للميت إذا عتقوا في الثلث ، وإن كان زوجها عبدا ثم عتق لم يجر ولاؤهم إلى معتقه إلا أن تحمل به بعد موت سيدها ، وقاله أصبغ . قال ابن سحنون عن ابن الماجشون ، في السيد يعتق ما في بطن أمته الحامل من زوج عبد لغيره ، ثم عتق ، ثم وضعت بعد عتقه ، فولاء الولد لسيده المعتق ، ولو أعتق أمه بعد عتقه للجنين ، ثم عتق الأب قبل أن تضع ، فولاء الولد / لسيد الأمة ، لا يجره معتق الأب ، وذلك إن ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم عتق

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 243 وجاء ذلك على طريق العموم وفي صفحة 448 ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه » وعلق ابن رشد على ذلك بقوله : أي فيعتقه بشرائه إياه لا أنه يكون له مملوكا حتى يستأنف له العتق والحديث المذكور رواه الجماعة إلا البخاري عن أبي هريرة وفي البيان والتحصيل ، 15 : 24 إن الأب يصبح حرا بمجرد الشراء وإن لم يقبضه المشتري .